الهاتف أثناء القيادة في بلجيكا: الغرامة وإسقاط الحق في السياقة والدفاع

الهاتف أثناء القيادة في بلجيكا: ما الممنوع، والغرامة الفورية البالغة 191 يورو، والغرامة أمام محكمة الشرطة، وإسقاط الحق في السياقة، وسبل الدفاع.

قراءة رسالة عند الإشارة الحمراء أو طلب رقم على عجل في زحمة السير: في نظر القانون، هذا استخدام للهاتف أثناء القيادة. وقد رُفع مبلغ الغرامة الفورية (perception immédiate / onmiddellijke inning) مرة أخرى في 1 يوليو 2026، ومن يُستدعى أمام المحكمة يواجه فوق ذلك خطر إسقاط الحق في السياقة (déchéance du droit de conduire / verval van het recht tot sturen). نوضح لكم فيما يلي ما هو ممنوع بالضبط، وما قد يكلفكم استخدام الهاتف أثناء القيادة في بلجيكا، وأين يملك الدفاع هامشًا للتحرك.

الهاتف أثناء القيادة في بلجيكا: ما الممنوع؟

تمنع المادة 8.4 من قانون السير (code de la route / wegcode) السائقَ من استخدام جهاز إلكتروني محمول مزوّد بشاشة أو إمساكه أو التلاعب به، إلا إذا كانت مركبته متوقفة أو مركونة بصورة نظامية، أو كان الجهاز مثبتًا في المركبة بحامل مخصص لهذا الغرض. ويتجاوز هذا المنع الهاتف المحمول التقليدي، إذ يشمل أيضًا الجهاز اللوحي والحاسوب المحمول. ويسري المنع كذلك عندما تتوقفون عند إشارة حمراء أو في زحمة السير، لأنكم ما زلتم تشاركون في حركة المرور. ويظل قانون السير الصادر سنة 1975 ساريًا حتى 1 يونيو 2027، حين تحل محله أنظمة سير جديدة.

ما هو مسموح به:

  • الاتصال دون استخدام اليدين، عبر نظام السيارة أو عدة الاتصال الخاصة بالسيارة أو سماعة الأذن؛
  • استخدام هاتف أو جهاز ملاحة مثبت في حامل مخصص لذلك، مثلًا لأغراض الملاحة؛
  • استخدام الجهاز عندما تكون مركبتكم متوقفة أو مركونة بشكل نظامي في مكان مسموح فيه بذلك.

يسري المنع على كل سائق، بما في ذلك راكب الدراجة الهوائية. وحتى مع وجود حامل أو جهاز للاتصال دون استخدام اليدين، يجب أن تبقوا منتبهين لحركة المرور وأن تحافظوا على السيطرة على مركبتكم.

كم تكلف مخالفة الهاتف أثناء القيادة؟

الغرامة الفورية

يُصنَّف استخدام الهاتف أثناء القيادة مخالفةً جسيمة من الدرجة الثالثة. وكقاعدة عامة، تقترح الشرطة غرامة فورية، في عين المكان أو لاحقًا. ومنذ 1 يوليو 2026 تبلغ هذه الغرامة 191 يورو (مقابل 174 يورو من قبل)، يضاف إليها رسم إداري قدره 10,67 يورو. وإذا دفعتم، تسقط الدعوى العمومية، إلا إذا أبلغتكم النيابة العامة (ministère public / openbaar ministerie) في غضون شهر بأنها ستلاحقكم رغم ذلك، وفقًا للمادة 65 من قانون شرطة السير على الطرق (loi relative à la police de la circulation routière / Wegverkeerswet).

أمام محكمة الشرطة

إذا استُدعيتم أمام المحكمة، لأنكم لم تدفعوا أو لأن حادثًا وقع أو لأنه سبق ضبطكم، فإن قاضي محكمة الشرطة (tribunal de police / politierechtbank) هو من يفصل في الأمر. وبالنسبة للوقائع المرتكبة ابتداءً من 1 سبتمبر 2026، يُعاقب على مخالفة الدرجة الثالثة بعقوبة من المستوى 1 (niveau de peine / strafniveau) وفق قانون العقوبات الجديد، دون عقوبة حبس. وينص قانون شرطة السير على غرامة من 240 إلى 4.000 يورو، وبعد تطبيق الأعشار الإضافية (décimes additionnels / opdeciemen)، أي الضرب في 1,25، يصبح المبلغ الفعلي من 300 إلى 5.000 يورو، تضاف إليه المصاريف القضائية.

وفي إطار المستوى 1، يجوز للقاضي مبدئيًا أن يفرض بدلًا من الغرامة عقوبة عمل (peine de travail / werkstraf) من 20 إلى 120 ساعة، أو عقوبة اختبار (peine de probation / probatiestraf)، أو الإدانة بمجرد التصريح بالذنب (condamnation par déclaration de culpabilité). وعند تحديد الغرامة، يراعي القاضي قدرتكم المالية، ويجوز له في حالة الهشاشة المالية النزول دون الحد الأدنى (المادة 52، الفقرة 2 من قانون العقوبات). لمزيد من المعلومات، اقرؤوا مقالنا حول قانون العقوبات الجديد في قضايا السير.

إذا سبقت إدانتكم، فإن ذلك يؤثر في تقدير العقوبة ويزيد من خطر إسقاط الحق في السياقة. وبالنسبة للوقائع السابقة لتاريخ 1 سبتمبر 2026، يبقى النظام القديم ساريًا، ما لم يكن النظام الجديد أصلح للمتهم (المادة 2 من قانون العقوبات). وكان هذا النظام القديم يعاقب على مخالفة الدرجة الثالثة بغرامة من 240 إلى 4.000 يورو للوقائع السابقة لتاريخ 1 فبراير 2026، ومن 300 إلى 5.000 يورو للوقائع المرتكبة من 1 فبراير إلى 31 أغسطس 2026.

هل تواجهون خطر إسقاط الحق في السياقة؟

نعم. في حالة مخالفة من الدرجة الثالثة، يجوز للقاضي أن يحكم بإسقاط الحق في السياقة لمدة تتراوح بين ثمانية أيام وخمس سنوات (المادة 38 من قانون شرطة السير). وهذا الإسقاط ليس إلزاميًا، لكن النيابة العامة تطالب به أكثر في حالة العود أو عند وقوع حادث. اقرؤوا أيضًا كيف يمكنكم تجنب إسقاط الحق في السياقة أو الحد منه.

إذا كنتم تحملون رخصة سياقة من الفئة B منذ أقل من سنتين، يُطبَّق نظام أشد. إذ يتعين على القاضي حينئذ مبدئيًا أن يحكم بالإسقاط وأن يجعل استرجاع الحق في السياقة مشروطًا بالنجاح على الأقل في الامتحان النظري أو الامتحان التطبيقي (المادة 38، الفقرة 5). مزيد من المعلومات في صفحتنا حول امتحانات استرجاع الحق في السياقة (examens de réintégration / herstelexamens).

إذا تسبب استخدام الهاتف في حادث أسفر عن إصابات خطيرة أو عن وفيات، فإن الملف يتخذ طابعًا مختلفًا تمامًا. إذ يمكن للنيابة حينئذ أن تأمر بسحب رخصة السياقة الفوري (retrait immédiat / onmiddellijke intrekking) لمدة 15 يومًا، إذا تسبب الحادث في الوفاة أو في مساس بالسلامة الجسدية من الدرجة الثانية أو الثالثة (atteinte à l’intégrité / integriteitsaantasting) وكان يُعزى بوضوح إلى نقص جسيم في الاحتياط أو الحذر (المادة 55، الفقرة 1، البند 3° من قانون شرطة السير)، ويمكن لمحكمة الشرطة تمديد هذا السحب لمدة أقصاها ثلاثة أشهر (المادة 55bis). مزيد من المعلومات في مقالنا حول السحب الفوري لرخصة السياقة.

بالنسبة للوقائع المرتكبة ابتداءً من 1 سبتمبر 2026، يُلاحَق الحادث ذاته بوصفه مساسًا بالسلامة الجسدية في إطار حركة المرور (atteinte à l’intégrité dans le cadre de la circulation، المادة 218 من قانون العقوبات) أو بوصفه قتلًا في إطار حركة المرور (homicide dans le cadre de la circulation، المادة 107 من قانون العقوبات). أما الوقائع الأقدم، فتظل خاضعة للجرائم السابقة المتعلقة بالجرح غير العمدي والقتل غير العمدي (المواد 418 إلى 420 من قانون العقوبات القديم).

كيف تتم معاينة استخدام الهاتف؟

في أغلب الأحيان يرى شرطي الاستخدام بالعين المجردة، من جانب الطريق أو من داخل مركبة. وأحيانًا تستند المعاينة أيضًا إلى صور الكاميرات. ويتمتع المحضر (procès-verbal / proces-verbaal) بقوة إثبات خاصة إلى أن يثبت العكس (المادة 62 من قانون شرطة السير). لذا يقع عليكم عبء إثبات أن المعاينة غير صحيحة، وهذا لا يتحقق إلا بعناصر ملموسة.

ولا تسري قوة الإثبات الخاصة هذه إلا إذا أُرسلت إليكم نسخة من المحضر في الأجل القانوني: منذ 1 يوليو 2026 في غضون ثلاثين يومًا من تاريخ الوقائع (أو من اللحظة التي أمكن فيها تحديد هويتكم أو عنوانكم)، وقبل ذلك في غضون أربعة عشر يومًا من المعاينة (المادة 62). لذا تحققوا دائمًا من تاريخ معاينة الوقائع ومن تاريخ إرسال النسخة.

أين يملك الدفاع هامشًا للتحرك؟

  • ماذا رأى الشرطي بالضبط؟ عبارة «الهاتف في اليد» تختلف عن «الجهاز كان في الحامل» أو «السائق كان يمسك شيئًا آخر». والمعاينة الغامضة، التي لا تذكر المسافة ولا زاوية الرؤية ولا وصف الجهاز، تترك مجالًا للشك.
  • هل كنتم تسوقون، أم كنتم متوقفين بشكل نظامي؟ من كان مركونًا بشكل صحيح لم يخالف المنع. ويمكن لتصريحكم أو لصور الكاميرات أو لشاهد أن يُحدث الفرق.
  • من كان يقود؟ إذا لم تُحدَّد هوية السائق في عين المكان، يفترض القانون أن صاحب لوحة التسجيل هو من كان يقود (المادة 67bis من قانون شرطة السير). ويمكن دحض هذه القرينة بكل الوسائل. أما المركبات المسجلة باسم شخص معنوي، فتخضع لالتزام خاص بتعيين السائق (المادة 67ter).
  • تقدير العقوبة. مع سجل عدلي نظيف، يمكن أن تستهدفوا بواقعية تعليق النطق بالحكم أو وقف التنفيذ (suspension du prononcé / sursis)، أو غرامة قريبة من الحد الأدنى، أو تفادي إسقاط الحق في السياقة. ووقف التنفيذ ممكن أيضًا بالنسبة لإسقاط الحق في السياقة نفسه (المادة 65 من قانون العقوبات)، على أن تُنفَّذ ثمانية أيام منه على الأقل فعليًا (المادة 41 من قانون شرطة السير). ولا يمكن فرض عقوبة العمل إلا بموافقتكم، ويمكنكم إبداؤها أيضًا عن طريق محاميكم (المادة 45 من قانون العقوبات).
  • القيادة لأغراض مهنية. يمكن لمن يقود في إطار عمله أن يطلب تنفيذ الإسقاط في عطل نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية فقط، أو حصره في فئات معينة من المركبات (المادتان 38، الفقرة 2 مكرر، و45 من قانون شرطة السير)، ما لم يفرض القاضي امتحانات إعادة التأهيل (examens de réintégration / herstelexamens). أما إسقاط الحق في السياقة مع استثناء التنقلات المهنية، فلا وجود له في بلجيكا.

العواقب خارج قاعة المحكمة

تُسجَّل الإدانة في سجلكم العدلي (casier judiciaire / strafregister)؛ أما تعليق النطق بالحكم فلا يظهر مبدئيًا في المستخرج الذي يمكن لصاحب العمل طلبه. ومن يقود بحكم مهنته، كساعي توصيل أو مندوب مبيعات أو سائق، قد يفقد أيضًا دخله بسبب إسقاط الحق في السياقة. لذلك من المفيد إعداد النقاش حول العقوبة بمستندات: شهادة من صاحب العمل، أو جدول تنقلات، أو ما يثبت أنكم عدّلتم طريقة استخدامكم للهاتف، مثلًا بحامل أو بجهاز اتصال دون استخدام اليدين. وتجدون في مقالنا حول محو الإدانة ورد الاعتبار كيف يمكن لاحقًا محو إدانة.

أسئلة شائعة

كم تبلغ غرامة استخدام الهاتف أثناء القيادة في بلجيكا؟

منذ 1 يوليو 2026 تبلغ الغرامة الفورية 191 يورو، يضاف إليها الرسم الإداري البالغ 10,67 يورو. وإذا استُدعيتم بسبب وقائع مرتكبة ابتداءً من 1 سبتمبر 2026، فإنكم تواجهون أمام محكمة الشرطة غرامة من 300 إلى 5.000 يورو وإسقاط الحق في السياقة.

هل يجوز لي استخدام هاتفي كجهاز ملاحة؟

نعم، بشرط أن يكون الجهاز مثبتًا في حامل وألا تمسكوه بأيديكم. ويُفضَّل ضبط المسار قبل الانطلاق، حتى لا تضطروا إلى تشغيل أي شيء أثناء القيادة.

هل يسري المنع أيضًا عند الإشارة الحمراء أو في زحمة السير؟

نعم. من يتوقف عند إشارة ضوئية أو في زحمة السير يظل مشاركًا في حركة المرور. ولا يجوز لكم استخدام الجهاز إلا عندما تكون مركبتكم متوقفة أو مركونة بشكل نظامي.

ماذا يحدث إذا لم أدفع الغرامة الفورية؟

تقترح عليكم النيابة عادةً حينئذ تسوية جزائية ودية (transaction / minnelijke schikking، المادة 216bis من قانون التحقيق الجنائي)، أو تستدعيكم أمام المحكمة. وإذا لم تدفعوا التسوية أيضًا، يمكن لوكيل الملك (procureur du Roi / procureur des Konings) أن يصدر أمرًا بالدفع (ordre de paiement / bevel tot betalen) مع زيادة بنسبة 35 %. ويمكنكم الطعن فيه أمام محكمة الشرطة في غضون ثلاثين يومًا (المادة 65/1 من قانون شرطة السير).

هل يجب أن أحضر الجلسة بنفسي؟

في الغالب لا: يمكنكم أن تُمثَّلوا بواسطة محاميكم، ما لم تأمر المحكمة بمثولكم الشخصي. اقرؤوا المزيد حول المثول الشخصي أمام محكمة الشرطة.

Novex Advocaten إلى جانبكم

هل تلقيتم استدعاءً للمثول أمام المحكمة (citation / dagvaarding) أو اقتراح تسوية ودية بسبب استخدام الهاتف أثناء القيادة؟ أرسلوا إلينا الوثيقة، والمحضر إن أمكن. وسنقول لكم بصراحة ما إذا كان الطعن مجديًا وما الذي يمكن تحقيقه أمام محكمة الشرطة في بروكسل أو أمام محكمة شرطة أخرى.

اتصلوا على 0484 99 22 72 أو راسلونا عبر asfour@novexadvocaten.be.

المصادر